تمكين المدرسين من السكن وأهميته في تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية/ عثمان جدو
تمكين المدرسين من السكن وأهميته في تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية/ عثمان جدو
تمكين المدرسين من السكن وأهميته في تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية/ عثمان جدو
تعتبر المدرسة الجمهورية مشروعًا وطنيًا يهدف إلى بناء مجتمع مُوحّد يقوم على قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وذلك من خلال توفير تعليم عصري يضمن لجميع أبنائناالحق في التعلّم دون تمييز.
غير أن نجاح هذا المشروع لا يمكن أن يتحقق إلا بتوفير الظروف المناسبة للمدرس، باعتباره حجر الزاوية في العملية التربوية، فهو الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي ناجح، لأنه صانع الأجيال وحامل رسالة التنوير وجسر المعرفة.
ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن المدرسة الجمهورية لا يمكن أن يكتمل دون الاهتمام الحقيقي بأوضاع المدرسين المادية والاجتماعية ومن أهم ذلك توفير سكن لائق للمدرسين، لما له من أثر مباشر على استقرارهم النفسي والمهني، وعلى جودة عطائهم داخل المدرسة.
فالسكن ليس مجرد حاجة معيشية، بل هو عنصر استقرار نفسي واجتماعي ينعكس بصورة مباشرة على أداء المدرس داخل الفصل، وعلى جودة العملية التربوية عمومًا.
ولذلك أصبح توفير السكن للمدرسين أحد أهم العوامل المساعدة على تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية القائمة على الإنصاف والجودة وترسيخ قيم المواطنة، ويمكن القول إنه ضرورة تربوية ووطنية تُسهم بقوة في ترسيخ دعائم المدرسة الجمهورية، ويُمثل عامل استقرار أساسي يساعدالمدرسين على أداء رسالتهم التربوية في ظروف مريحة،فالمدرس الذي يعيش معاناة البحث عن الإيجار أو التنقل اليومي لمسافات طويلة يفقد جزءًا كبيرًا من طاقته وتركيزه، مما ينعكس سلبًا على مردوديته داخل الفصل، أما عندما يتوفر له سكن مناسب وإن أراد جعله قريبا من مقر عمله، فإنه يصبح أكثر قدرة على الالتزام والانضباط والتحضير الجيد للدروس.
كما أن توفير السكن عموما يُشجع المدرسين على العمل في المناطق الريفية والنائية، التي غالبًا ما تعاني من نقص الطواقم التربوية بسبب صعوبة ظروف العيش، وبذلك يسهمفي تحقيق العدالة التعليمية بين مختلف مناطق الوطن، وهو أحد أهم أهداف المدرسة الجمهورية التي تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
ومن جهة أخرى، فإن الاهتمام بهذا الموضوع أصلا يعكس تقدير الدولة لمكانة المدرس ودوره في بناء الأجيال، فالمدرس عندما يشعر بالعناية والاحترام يزداد ارتباطه بمهنته، ويرتفع مستوى عطائه وإخلاصه، مما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم والتربية، من خلال خلق بيئة تربوية مستقرة تساعد على الحد من التغيب والتنقل المستمر، وتضمن استمرارية العملية التعليمية طوال السنة الدراسية، فالاستقرار الوظيفي للمدرس يؤدي إلى استقرار التلميذ نفسه، ويعزز الثقة في المدرسة العمومية باعتبارها فضاءً للتكوين والتربية وغرس قيم المواطنة والوحدة الوطنية.
وفي إطار المدرسة الجمهورية، لا يقتصر دور المدرس على التعليم فقط، بل يتعداه إلى التربية على القيم والأخلاق والانتماء الوطني، وبالتالي بناء مواطن متعلم، متشبث بهويته الوطنية، ومنفتح على العصر، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف دون مدرس مرتاح نفسيًا ومطمئن اجتماعيًا ولذلك فإن توفير ظروف عيش كريمة له، وفي مقدمتها السكن، يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، لأن بناء الإنسان يبدأ من بناء المدرسة، وبناء المدرسة يبدأ من الاهتمام بالمدرس.
وبناء على ما تقدم تتنزل أهمية توزيع مبالغ مالية على المدرسين كدفعة أولى من صندوق السكن فالحدث يُعد خطوة مهمة في طريق تحسين الظروف الاجتماعية للمدرسين، لما لذلك من أثر مباشر على الاستقرار النفسي والمهني لهذه الفئة التي تُعدّ أساس العملية التعليمية ومحور نجاحها.
فمشكل السكن ظلّ لسنوات من أبرز التحديات التي تواجه المدرسين في موريتانيا، خاصة مع ارتفاع أسعار الإيجار وضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء الكثير منهم. ومن هنا تأتي أهمية صندوق السكن باعتباره آلية اجتماعية تهدف إلى تمكين المدرسين من الحصول على سكن لائق يحفظ كرامتهم ويُوفر لهم الاستقرار.
وفي يوم الأربعاء 6 مايو 2026 أشرف فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بنفسه على توزيع الدفعة الأولى من الدعم المالي المخصص لتوفير سكن لائق للمدرسين وهي خطوة كريمة حملت عدة دلالات إيجابية؛ بكونها تعكس اهتمام الدولة بتحسين أوضاع المدرسين والوفاء بجزء من التعهدات المتعلقة بهم؛ والتي قطعها فخامة الرئيس على نفسه من أجل النهوض بالقطاع التربوي، وبالتالي يجسد هذا التوزيع البداية العملية لتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المدرس ويعيشها في حياته اليومية، وسيسهم هذا الدعم لا محالة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسرة التربوية، ويمنح المدرسين قدرة على امتلاك سكن مستقبلي بدل البقاء تحت ضغط الإيجار والتنقل المستمر.
ومع أهمية هذه الخطوة، فإن نجاح صندوق السكن مع ما يتطلبه من الشفافية والعدالة في اختيار المستفيدين، وتوسيع دائرة الدعم تدريجيًا لتشمل أكبر عدد ممكن من المدرسين في مختلف الولايات، فإنه يتطلب إعادة النظر في بعض جزئياته؛ فمثلا ما المانع مستقبلا من أن يشمل هذا الصندوق كل المدرسين وعدم تقييد الاستفادة ب 15 سنة خدمة في الميدان التي أقصت كثيرين، فيكفي مثلا أن الميداني يُمنح المبلغ كاملا والإداري يحصل على النصف فقط، أو ليس الذي تولى شؤونا إدارية لخدمة العملية التربوية، يخدم بذلك المنظومة التربوية، ويُجسد حقيقة المدرسة الجمهورية ذات الطبيعة العمومية؟.
تعتبر المدرسة الجمهورية مشروعًا وطنيًا يهدف إلى بناء مجتمع مُوحّد يقوم على قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وذلك من خلال توفير تعليم عصري يضمن لجميع أبنائناالحق في التعلّم دون تمييز.
غير أن نجاح هذا المشروع لا يمكن أن يتحقق إلا بتوفير الظروف المناسبة للمدرس، باعتباره حجر الزاوية في العملية التربوية، فهو الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي ناجح، لأنه صانع الأجيال وحامل رسالة التنوير وجسر المعرفة.
ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن المدرسة الجمهورية لا يمكن أن يكتمل دون الاهتمام الحقيقي بأوضاع المدرسين المادية والاجتماعية ومن أهم ذلك توفير سكن لائق للمدرسين، لما له من أثر مباشر على استقرارهم النفسي والمهني، وعلى جودة عطائهم داخل المدرسة.
فالسكن ليس مجرد حاجة معيشية، بل هو عنصر استقرار نفسي واجتماعي ينعكس بصورة مباشرة على أداء المدرس داخل الفصل، وعلى جودة العملية التربوية عمومًا.
ولذلك أصبح توفير السكن للمدرسين أحد أهم العوامل المساعدة على تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية القائمة على الإنصاف والجودة وترسيخ قيم المواطنة، ويمكن القول إنه ضرورة تربوية ووطنية تُسهم بقوة في ترسيخ دعائم المدرسة الجمهورية، ويُمثل عامل استقرار أساسي يساعدالمدرسين على أداء رسالتهم التربوية في ظروف مريحة،فالمدرس الذي يعيش معاناة البحث عن الإيجار أو التنقل اليومي لمسافات طويلة يفقد جزءًا كبيرًا من طاقته وتركيزه، مما ينعكس سلبًا على مردوديته داخل الفصل، أما عندما يتوفر له سكن مناسب وإن أراد جعله قريبا من مقر عمله، فإنه يصبح أكثر قدرة على الالتزام والانضباط والتحضير الجيد للدروس.
كما أن توفير السكن عموما يُشجع المدرسين على العمل في المناطق الريفية والنائية، التي غالبًا ما تعاني من نقص الطواقم التربوية بسبب صعوبة ظروف العيش، وبذلك يسهمفي تحقيق العدالة التعليمية بين مختلف مناطق الوطن، وهو أحد أهم أهداف المدرسة الجمهورية التي تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
ومن جهة أخرى، فإن الاهتمام بهذا الموضوع أصلا يعكس تقدير الدولة لمكانة المدرس ودوره في بناء الأجيال، فالمدرس عندما يشعر بالعناية والاحترام يزداد ارتباطه بمهنته، ويرتفع مستوى عطائه وإخلاصه، مما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم والتربية، من خلال خلق بيئة تربوية مستقرة تساعد على الحد من التغيب والتنقل المستمر، وتضمن استمرارية العملية التعليمية طوال السنة الدراسية، فالاستقرار الوظيفي للمدرس يؤدي إلى استقرار التلميذ نفسه، ويعزز الثقة في المدرسة العمومية باعتبارها فضاءً للتكوين والتربية وغرس قيم المواطنة والوحدة الوطنية.
وفي إطار المدرسة الجمهورية، لا يقتصر دور المدرس على التعليم فقط، بل يتعداه إلى التربية على القيم والأخلاق والانتماء الوطني، وبالتالي بناء مواطن متعلم، متشبث بهويته الوطنية، ومنفتح على العصر، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف دون مدرس مرتاح نفسيًا ومطمئن اجتماعيًا ولذلك فإن توفير ظروف عيش كريمة له، وفي مقدمتها السكن، يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، لأن بناء الإنسان يبدأ من بناء المدرسة، وبناء المدرسة يبدأ من الاهتمام بالمدرس.
وبناء على ما تقدم تتنزل أهمية توزيع مبالغ مالية على المدرسين كدفعة أولى من صندوق السكن فالحدث يُعد خطوة مهمة في طريق تحسين الظروف الاجتماعية للمدرسين، لما لذلك من أثر مباشر على الاستقرار النفسي والمهني لهذه الفئة التي تُعدّ أساس العملية التعليمية ومحور نجاحها.
فمشكل السكن ظلّ لسنوات من أبرز التحديات التي تواجه المدرسين في موريتانيا، خاصة مع ارتفاع أسعار الإيجار وضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء الكثير منهم. ومن هنا تأتي أهمية صندوق السكن باعتباره آلية اجتماعية تهدف إلى تمكين المدرسين من الحصول على سكن لائق يحفظ كرامتهم ويُوفر لهم الاستقرار.
وفي يوم الأربعاء 6 مايو 2026 أشرف فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بنفسه على توزيع الدفعة الأولى من الدعم المالي المخصص لتوفير سكن لائق للمدرسين وهي خطوة كريمة حملت عدة دلالات إيجابية؛ بكونها تعكس اهتمام الدولة بتحسين أوضاع المدرسين والوفاء بجزء من التعهدات المتعلقة بهم؛ والتي قطعها فخامة الرئيس على نفسه من أجل النهوض بالقطاع التربوي، وبالتالي يجسد هذا التوزيع البداية العملية لتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المدرس ويعيشها في حياته اليومية، وسيسهم هذا الدعم لا محالة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسرة التربوية، ويمنح المدرسين قدرة على امتلاك سكن مستقبلي بدل البقاء تحت ضغط الإيجار والتنقل المستمر.
ومع أهمية هذه الخطوة، فإن نجاح صندوق السكن مع ما يتطلبه من الشفافية والعدالة في اختيار المستفيدين، وتوسيع دائرة الدعم تدريجيًا لتشمل أكبر عدد ممكن من المدرسين في مختلف الولايات، فإنه يتطلب إعادة النظر في بعض جزئياته؛ فمثلا ما المانع مستقبلا من أن يشمل هذا الصندوق كل المدرسين وعدم تقييد الاستفادة ب 15 سنة خدمة في الميدان التي أقصت كثيرين، فيكفي مثلا أن الميداني يُمنح المبلغ كاملا والإداري يحصل على النصف فقط، أو ليس الذي تولى شؤونا إدارية لخدمة العملية التربوية، يخدم بذلك المنظومة التربوية، ويُجسد حقيقة المدرسة الجمهورية ذات الطبيعة العمومية؟.



0 Comments: