نواذيبو تحت وطأة البرد القارس… شتاء بحري بطابع خاص
تشهد مدينة نواذيبو هذه الأيام موجة برد قارس، نتيجة الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، تزامنًا مع الدخول الفعلي لفصل الشتاء في العاصمة الاقتصادية للبلاد. وقد انعكس هذا التغير المناخي بشكل واضح على الحياة اليومية للسكان، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر والليل، حيث يسود طقس بارد مصحوب برياح بحرية تزيد من الإحساس بانخفاض الحرارة.
وتتميز مدينة نواذيبو بمناخها الخاص والمغاير لبقية المدن الداخلية، إذ تلعب طبيعتها البحرية دورًا حاسمًا في تشكيل طقسها، بفعل إحاطتها بالشواطئ من عدة جهات، وقربها من التيار الكناري القادم من السواحل الإسبانية. هذا التيار البارد يمنح المدينة اعتدالًا نسبيًا في الصيف، ويجعل شتاءها أكثر برودة مقارنة بمناطق الداخل.
ورغم قسوة البرودة خلال هذه الفترة، تظل نواذيبو وجهة مفضلة للباحثين عن الراحة والاستجمام، لما تتمتع به من أجواء بحرية نقية، وهواء عليل، ومناظر طبيعية خلابة تجمع بين البحر والرمال. كما تشهد المقاهي والشواطئ حركة نشطة لعشاق الهدوء ومحبي التأمل، خاصة مع شروق الشمس وغروبها.
ويأمل المواطنون أن ترافق هذه الأجواء الباردة إجراءات احترازية، خصوصًا للفئات الهشة، مع الدعوة إلى أخذ الحيطة والحذر من التقلبات الجوية، تفاديًا لأي تأثيرات صحية قد تنجم عن موجات البرد المفاجئة.
تبقى نواذيبو، رغم تقلبات طقسها، مدينة استثنائية بسحرها البحري وخصوصيتها المناخية، تؤكد في كل فصل من فصول السنة أنها حاضنة للتنوع الطبيعي ووجهة دائمة لعشاق البحر والسكينة.
الكاتب الاعلامى: سيد أحمد سيدى الكرومى



0 Comments: