سيدي ولد الريحه… الرجل الذي يعمل بصمت العظماء
الحديث اليوم عن شخصية وطنية على رأس اتحادية الرماية التقليدية حديثٌ في محلّه، بل يفرضه الظرف، لأنه يفتح نافذة حقيقية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب. ومن هذا المنطلق، فإن تعيين العقيد المتقاعد سيدي ولد الريحه على رأس هذا الاتحاد سيكون خيارًا صائبًا تحكمه أسباب موضوعية ووجيهة.
فتولي هذا الضابط الشهم لهذا المنصب لن يكون مجرد تعيين إداري عابر، بل إضافة نوعية حقيقية، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة قيادية رفيعة، وانضباط مهني صارم، وقدرة عالية على التنظيم واتخاذ القرار، وهي مقومات تحتاجها اتحادية الرماية التقليدية في هذه المرحلة.
إن هذه الاتحادية، بما تمثله من عمق تراثي ورمزي، تحتاج إلى شخصية تجمع بين الهيبة، وحسن التدبير، وفهم البعد الثقافي والوطني لهذا الموروث، وهي صفات تتجسد بوضوح في شخصية العقيد المتقاعد سيدي ولد الريحه، بما يؤهله لقيادة الاتحاد نحو مزيد من الحضور، والتأطير، والتطوير، دون التفريط في أصالته.
هو تعيين – إن تم – سيكون رسالة تقدير للكفاءة، وخطوة عملية في اتجاه صون التراث الوطني بروح مؤسساتية حديثة.
سيدي ولد الريحه بطل من أبطال حرب الصحراء، وقائد محنّك، بسجل مهني نظيف، خالٍ من أي مخالفة أو شبهة فساد. وهو أيضًا منقذ لأكبر مشغّل وطني في القطاع الخاص: شركة الموريتانية للأمن الخصوصي.
وُلد العقيد المتقاعد سيدي ولد الريحه في بئر أم كرين، وهو حاصل على شهادة الباكالوريا (شعبة العلوم)، وخريج الأكاديمية الجزائرية للدرك بتشرشل. خاض حرب الصحراء بشجاعة نادرة، وكانت وحدته آخر وحدة تنسحب سنة 1978، وحسب شهادات رفاق السلاح، كان ضابطًا مقدامًا، منضبطًا، وحريصًا على حقوق الجميع.
مسيرته المهنية المشرفة، الخالية من أي شبهة، قادته لتولي مسؤوليات سامية، من بينها:
المدير العام للضرائب
المدير العام لشركة سونمكس
المدير العام للجمارك
مدير الشركة الوطنية للمياه والكهرباء
قائد الدرك الوطني
كما يُحسب له إنقاذ شركة الموريتانية للأمن الخصوصي، التي تسلّم إدارتها في وضعية معقدة، على شفا الإفلاس، ومثقلة بالديون. وفي ظرف سنوات قليلة، وبفضل حنكته الإدارية وتوفيق الله، انتشلها من الضياع، وأعاد توازنها، ووضعها على سكة الاستقرار والنجاح، لتصبح اليوم مؤسسة رائدة تشغّل آلاف المتقاعدين من قواتنا المسلحة وقوات الأمن، وتشكل مصدر دخل كريم لهم ولعائلاتهم.
وقد أعاد لهذه المؤسسة اعتبارها ومصداقيتها، ورسّخ ثقة الشركاء الوطنيين والخواص والبعثات الدبلوماسية والدولية، بفضل دقة الالتزام وحسن التسيير والوفاء بالمسؤوليات.
وإلى جانب كل ذلك، كان العقيد المتقاعد سيدي ولد الريحه من أوائل الداعمين والمساندين الأوفياء لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه الوطني الطموح، إيمانًا منه بأن الرئيس هو رجل المرحلة، بما يتحلى به من حكمة قيادية، ورؤية واضحة، وتاريخ وطني، وخبرة صادقة في إدارة شؤون البلاد.
واليوم، تواصل شركة الموريتانية للأمن الخصوصي ريادتها، كنموذج يُحتذى به في المنطقة، وهو نجاح يُحسب لهذا الرجل الوطني الشهم، ويتكامل مع دعمه الراسخ لمسار الإصلاح، ومن أبرز محطاته تفعيل الزيادة التي أقرها فخامة رئيس الجمهورية سنة 2023.
إنها شخصية وطنية فذة، جديرة بكل إشادة وتكريم وإنصاف.



0 Comments: