أخر الأخبار
جاري التحميل...
ضجيج الفساد لا يزعج حكومة اغتيال قوت الشعب

ضجيج الفساد لا يزعج حكومة اغتيال قوت الشعب

ضجيج الفساد لا يزعج حكومة اغتيال قوت الشعب 



تؤكد استهانة النظام بالضجيج حول  حكومة ولد انجاي وعدد من أعضائها أنه لا يعبأ بما يدور خارج أسوار القصرالرمادي، وأنه مصمم على عدم الالتفات للشبهات الفساد والاتهامات التي تحوم  حول الوزير الأول وبعض اعضاء حكومته 

ويسعى نحو الإيحاء بأن اختياراته والأجهزة المعاونة له كلها صحيحة، وقطع الطريق على أي محاولات للتشكيك في تصورات الحكومة وما تتخذه من إجراءات.

وذالك بعد تقبل الشارع الموريتاني وبرتياح بوزير أول في بداية المؤمورية الثانية تحوم حوله شبهات فساد، وقادم من وزير مالية نظام رأسه وراء القضبان بسبب الفساد حسب النظام  نفسه.


 القضية لم تعد قضية صفقات فساد ولا عقود ولا معاملات.القضية اليوم أبسط وأخطر في آنٍ واحد:مواطن موريتاني انهكه فساد حكومة و قام برفضه لظلم ، فكان الادّعاء عليه بدل تكريمه .المواطن لم يتصرّف كسياسي، ولا كطرف، ولا كباحث عن أضواء .


تصرّف كمواطن يمتلك ضميرًا، يعرف معنى المسؤولية العامة.عندما لاحظ خللًا خطيرًا يمسّ قوت يومه ، قال  علنًا، أرفض الظلم وفضّل قول الحقيقة على الصمت المريح.في أي دولة طبيعية، هذا السلوك يُقابل بالحماية، لا بالملاحقة .


أما في موريتانيا فالمعادلة مقلوبة من يتكلّم يُعاقَب، ومن يسكت يُكافَأ .الادّعاء على المواطنين انهم مؤجورين ويستهدفون شخص الوزير الأول ليس بريئًا، بل سابقة خطيرة .


هو رسالة واضحة لكل صاحب رأي ولكل صاحب ضمير ولكل صاحب حق إيّاك أن تتكلّم .

رسالة واضحة للاعلاميين المعتصمين الذي لم يسلموا من تلاعب حكومة ولد انجاي بقرار رئاسي وافراقه من مضمونه

رسالة للأطباء والممرضين 

رسالة للاستاذة والمعلمين 

رسالة لكل ذي حق مسلوب بقوة النفوذ والفساد 

رسالة اسمع.  اطع . اصمت. 

الوزير الأول، بدل أن يتعامل مع المسألة بعقل الدولة، اختار منطق الترهيب .


لم نسمع دفاعًا هادئًا، ولا تحقيقًا شفافًا، ولا شرحًا للرأي العام .سمعنا فقط ادّعاءً على من تجرّأ وقال لا أقبل.


وهنا جوهر المشكلةإذا كان المواطن، لا يُسمح له أن يُعبّر عن قلقه كمواطن،فمَن يُسمَح له إذًا؟

ما يحصل اليوم لا يطال المواطن وحده، بل يطال حرية الكلمة، وحق المواطن في التحذير، وكرامة كل من لا يريد أن يكون امعة يسمع ويطيع .


إنه محاولة تحويل الواجب الأخلاقي إلى تهمة، والضمير إلى جرم .


موريتانيا لا تبنى بإسكات الناس، ولا بحماية الكراسي، ولا بملاحقة من يقول هناك خلل وفساد . موريتانيا تبنى عندما يُكافأ الصادق، لا عندما يُحاكم .


الدفاع عن المواطنين دفاعا عن قوت يومهم هو دفاع عن حق كل مواطن أن يقول الحقيقة بلا خوف .وأي سلطة ترى في الكلمة خطرًا، تعترف ضمنًيا بأنها تخاف من الحقيقة .

وانها تقول لوزير مالية العشرية ووزيرها الأول 

ضجيج الفساد لا يزعجنا وابشر انه زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَــ.يَقــ.تُــ.لُ مَربَعاً..أبشرْ بطول سلامةٍ يا مرْبع. 

بقلم 

شيخنا سيد محمد

0 Comments:

Untitled-1
20250514-125404
Ads-Nemine