الزواج المبكر في نواذيبو.. قصص تحدٍ وجهود لحماية مستقبل الفتيات
الزواج المبكر في نواذيبو.. قصص تحدٍ وجهود لحماية مستقبل الفتيات
- صورة توضيحية مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي
لا تزال ظاهرة الزواج المبكر تطرح تحديات اجتماعية وإنسانية في العاصمة الاقتصادية نواذيبو، رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني للتوعية بمخاطرها والحد من آثارها على الفتيات وأسرهن.
وتؤكد متابعات ميدانية أن الزواج المبكر قد يؤدي إلى حرمان بعض الفتيات من مواصلة تعليمهن، ويحد من فرصهن في اكتساب المهارات والتكوين المهني اللازمين لبناء مستقبل أكثر استقراراً. كما يشير مختصون إلى أن تحمل المسؤوليات الأسرية في سن مبكرة قد ينعكس على الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية للفتيات.
وفي حديثها حول الموضوع، أوضحت الناشطة الجمعوية وعضو رابطة النساء معيلات الأسر، السيدة كوره موسى جالو، أن حماية الفتيات وتمكينهن من التعليم والتكوين يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية. وأضافت أن التوعية المجتمعية تظل من أهم الوسائل الكفيلة بالحد من الظاهرة وتعزيز ثقافة حماية الطفولة وصون حقوقها.
من جانبها، أكدت المديرة الجهوية للعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة السيدة "مام منت اكبار " أن القطاع بيعمل على مواجهة الظاهرة من خلال:
فتح مراكز التكوين من اجل تمكين الفتيات المتسربات و الفتيات ضحايا الزواج المبكر في عواصم الولايات ،حيث يتم تكوينهن على الخياطة و التطريز و الحلاقة و التجميل و المعلوماتية و الطبخ و صناعة الخبز الحلويات
وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل مثلا فتح روضة أطفال او حضانة أهلية
وتشجيع التميز و الإبداع في صفوف الفتيات ضحايا الزواج المبكر
وحملات توعوية و تحسيسية حول اضرار و مخاطر الزواج المبكر .
ويجمع المختصون على أن مكافحة الزواج المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والسلطات العمومية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، من أجل تعزيز الوعي بحقوق الطفل وأهمية التعليم ودوره في بناء مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
وتتواصل في نواذيبو جهود التوعية والتحسيس الهادفة إلى ترسيخ ثقافة حماية الطفولة وتمكين الفتيات من مواصلة تعليمهن وتحقيق طموحاتهن، بما ينسجم مع قيم المجتمع ويحافظ على تماسك الأسرة ويسهم في تعزيز التنمية الشاملة..
وبين الجهود الرسمية وحملات التوعية المجتمعية، تبقى حماية الفتيات وتمكينهن من التعليم والنمو الآمن مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل. فكل طفلة تحصل على فرصة التعلم وبناء مستقبلها تمثل استثماراً في تنمية المجتمع
فهل ننجح جميعاً في حماية الطفولة وصناعة مستقبل الفتيات، أم سيبقى الزواج المبكر يختطف أحلاماً كان يمكن أن تتحول إلى قصص نجاح..؟
ميمونة جبريل بوكم



0 Comments: