لماذا الحوار... الآن ؟!
والحوار مع من؟!...
الجميع يدرك ان مجرد "الدعوة" للحوار الآن من نظام أشرف علي نهاية مؤموريته الثانية شبهة تحتاج إلى تبرير!
شارك مَن شارك وقاطع مَن قاطع "
لاكن علينا جميعا ان نتنازل ونقبل أننا أغبياء و نتناسا الخلافات وان نجلس علي طاولة الحوار لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
أنا ... لست هنا بصدد سرد أو تحليل مبررات الطرفين فلن أكون منصفاً لإيماني بموقف مازلت متمسكاً به، فلكل من الطرفين مبرراته وحججه، ومصالحه وهي بكل تأكيد مقدرة... لكنْ أما آن الأوان أن نتجاوز هذه المرحلة ونتحدث عن المستقبل؟
الوقت يمر، والأوضاع لا تسر، وكل تأخير ستكون كلفته عالية جداً على البلد.
«الحوار مع من؟»
سؤال مهم وصعب جداً في ظل انقسام "المعارضة" وتشتت القوى السياسية و أعتقد أن الحوار مع النفس أولاً، فالتصعيد والعناد، دون برنامج واضح المعالم ومحدد الأهداف وبرنامج زمني وآلية لتحقيق هذه الأهداف، مكابرة ومضيعة للوقت... وفي الجانب الآخر فإن موالاة السلطة دون نقد لتصرفاتها، نكايةً في الطرف الآخر، سذاجةٌ سندفع جميعاً ثمنها غالياً.
بكل تأكيد هناك نقاط اتفاق، نستشفها بمجرد سماع تذمر الجميع من أوضاع البلد، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً... المُقاطع يتذمر، والمشارك يتذمر، إذن لنعترف أن هناك مشكلة، وهناك نقاط اتفاق من الممكن الالتقاء عليها واستثمارها بغض النظر عن مواقفنا السابقة وقناعاتنا، علينا إيصال رسالة إلى السلطة بأن ما حصل في الفترة الماضية غير مقبول، وأن اللعب على المتناقضات لم يعد مقبولاً، ولا عاد وجود حكومة تجتمع أمام كاميرات الإعلام، بينما القرار يتخذ في مكان آخر، مقبولاً!
كما لم يعد مقبولا أن تكون هناك معارضة لمجرد جمع المنافع الشخصية والحصول علي تشريعات أحزاب أسرية أو طائفية أو خلق صراعات لأغراض ماديه
الكل يريد وطناً مزدهراً، نفاخر به... وطناً يجمع لا يفرّق...
لكن إلى أن يكون لدينا برنامج متكامل واضح المعالم بآلياته وتوقيته، لننسَ "مقاطع" و"مشارك"!! ولنتحاور.
"مازال في الوقت مُتسع"
موريتانيا تستحق تنازل الجميع و الحوار والاتفاق... الوقت يمر... دعونا، ولو لمرة، نجاريهم !
مازال في الوقت متسع
ومازال الحلم ممكناً.
بقلم شيخنا سيد محمد



0 Comments: