أخر الأخبار
جاري التحميل...
محي الدين ولد علين ونواذيبو.. قصة عشق تُترجم إلى عمل في الميدان

محي الدين ولد علين ونواذيبو.. قصة عشق تُترجم إلى عمل في الميدان

محي الدين ولد علين ونواذيبو.. قصة عشق تُترجم إلى عمل في الميدان




لنضع النقاط على الحروف، وبدون لف ولا دوران:

منذ عودته إلى مدينة نواذيبو قادمًا من المهجر، اختار محي الدين ولد علين أن يجعل من حبه لهذه المدينة مشروعًا على الأرض، لا مجرد كلام وشعارات.

محي الدين عشق نواذيبو وعشقته، وتلك قصة حب لا يفهم تفاصيلها إلا أبناء المدينة. عاد إليها وهو يحمل تعلقًا خاصًا بها، وسرعان ما ترجم هذا الحب إلى عمل ومبادرات ملموسة.

وبإمكاناته الخاصة، ومن ماله وجهده، جال وصال في أحياء المدينة، ونزل إلى الميدان، وساهم في تنظيفها، في وقت كانت فيه الأوساخ قد حاصرت نواذيبو من كل اتجاه، وأصبحت النظافة مطلبًا أساسيًا لسكانها.

ولأن العمل لا يرضي الجميع، بدأت بعض الأصوات في انتقاد الرجل والتشكيك في مبادرته، وظهرت كتابات توحي بأن هناك من يزعجه هذا النشاط.

وهنا أقولها بكل تحفظ: قد تكون بعض هذه الكتابات بعيدة كل البعد عن مصلحة نواذيبو الحقيقية؛ فهي لا علاقة لها بالنظافة، ولا تريد مصلحة المدينة إلا في الإعلام والمنشورات، بينما يغيب أصحابها عن الميدان حين يحين وقت العمل.

أما من يسميه ساخرًا بـ«بوقفارة»، فنوجه له تحية خاصة ونقول: إذا كان عمل ولد علين يغيظك، فهذه مشكلتك وليست مشكلة نواذيبو.

الرجل يعمل، والمدينة ترى، والمواطن هو الحكم.

محي الدين ولد علين لم يقل إنه جاء ليحل جميع مشاكل نواذيبو، لكنه فعل ما يستطيع بإمكاناته الخاصة؛ وضع ماله ووقته وجهده في خدمة مدينته، ونزل إلى الشارع بدل الاكتفاء بالكلام عنها.

ومن أراد أن ينتقد، فليقدم نقدًا موضوعيًا، ومن لديه مشروع أفضل، فليتفضل به. أما أن تتحول كل مبادرة إلى مناسبة للتشويش والتجريح، فذلك لن يخدم نواذيبو.

كفى تشويشًا باسم المدينة، وكفى مزايدة عليها من خلف الشاشات!

نواذيبو لا تحتاج إلى من يحبها في المنشورات فقط؛ تحتاج إلى من يحبها في الشارع، وفي الأحياء، وفي الميدان.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة:

محي الدين ولد علين عشق نواذيبو فعشقته، وتلك قصة حب لن يفهمها إلا أبناؤها.

فليدعوه يعمل، ولتُترك الأفعال تتحدث عن أصحابها.

أما المشوشون، فليكتبوا ما شاءوا… فالمدينة لا تُنظَّف بالأقلام، ولا تُبنى بالضجيج، وإنما تُبنى بالعمل.

فضيلي هيداله 


0 Comments:

Untitled-1
20250514-125404
Ads-Nemine